علي الأحمدي الميانجي

145

مواقف الشيعة

العنزي : ما أنا بفاعل . فقال عثمان إذا والله أوجع جنبك وأطيل حبسك ، فقال العنزي : والله لقد جئتك وأنا أعلم أني لا أسلم منك . فقال عثمان : جردوه ! فقال العنزي : وهذا كتاب آخر ، فاقرأه من قبل أن تجردني . فقال عثمان : آت به ، فناوله إياه ، فلما قرأه قال : من كعب بن عبيدة هذا ؟ قال العنزي : إيه ! قد نسب لك نفسه . قال عثمان فمن أي قبيل هو ؟ قال العنزي : ما أنا مخبرك عنه إلا ما أخبرك عن نفسه . قال : فالتفت عثمان إلى كثير بن شهاب الحارثي ، فقال : يا كثير هل تعرف كعب بن عبيدة ؟ قال كثير : نعم يا أمير المؤمنين هو رجل من بني نهد . قال : فأمر عثمان بالعنزي ، فجردوه من ثيابه ليضرب . فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : لماذا يضرب هذا الرجل ؟ إنما هو رسول جاء بكتاب وأبلغك رسالة حملها ، فلم يجب عليه في هذا ضرب . فقال عثمان رض : أفترى أن أحبسه ؟ قال : لا ولا يجب عليه الحبس . قال : فخلى عثمان عن العنزي وانصرف إلى الكوفة ، وأصحابه لا يشكون أنه قد حبس أو ضرب أو قتل . قال : فلم يشعروا به إلا وقد طلع عليهم ، فما بقي في الكوفة رجل مذكور إلا أتاه ممن كان على رأيه ، ثم سألوه عن حاله ، فأخبرهم بما قال وما قيل له : ثم أخبرهم بصنع علي - رضي الله عنه - فعجب أهل الكوفة من ذلك ودعوا لعلي بخير وشكروه على فعله . قال : وكتب عثمان إلى سعيد بن العاص : أن تسرح إلي كعب بن عبيدة مع سائق عنيف حتى يقدم علي به ، والسلام . قال : فلما ورد كتاب عثمان رضي الله عنه على سعيد بن العاص ونظر فيه ، أرسل إلى كعب بن عبيدة ، فشده في وثاق ووجه به إلى عثمان مع رجل